السيد علي الحسيني الميلاني

130

نفحات الأزهار

* ( 92 ) * رواية منصور علي ناصف " عن عمران بن حصين قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا ، وأمر عليهم عليا ، فمضى في السرية ، فأصاب جارية ، فأنكروا عليه . وتعاقد أربعة من الصحابة على أن يخبروا النبي صلى الله عليه وسلم إذا رجعوا ، وكان المسلمون إذا رجعوا من السفر بدأوا برسول الله فسلموا عليه وانصرفوا إلى رحالهم . فلما قدمت السرية سلموا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول الله ، ألم تر إلى علي صنع كذا وكذا ، فأعرض عنه النبي . ثم قام الثاني فقال مثل مقالته فأعرض عنه . ثم قام الثالث فقال مثلهما ، فأعرض عنه ، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا . فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم والغضب يعرف في وجهه فقال : ما تريدون من علي - وكررها ثلاثا - ؟ ثم قال : إن عليا مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي " . قال الشيخ منصور بشرحه على هذا الحديث : " النبي صلى الله عليه وسلم أعرض عن شكواهم في علي ، لأنه ظهر له أن ما فعله علي ليس منكرا وإلا لأجابهم . وقوله : " وهو ولي كل مؤمن بعدي " هذه من قوله * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * أي : وعلي ولي المؤمنين بعدي . وفيها لعلي - رضي الله عنه - أفخر منقبة " ( 1 ) .

--> ( 1 ) التاج الجامع للأصول 3 / 335 .